وكالة سبق24 الإخبارية

07:10
آخر تحديث 22:58
الإثنين
28 نوفمبر 2022
°14
غائم جزئياً
القدس 14°
رام الله13°
الخليل13°
غزة14°

تقرير "أمل أبو عاصي".. حكاية موهبة في الشعر منذ الطفولة

الساعة 14:17 بتوقيت القــدس
غزة - آية دلول - سبق24

أذكر يومًا لم أكن فيه شاعرة، وكأنني تعلمتُ الشِّعرَ مُذْ كُنْتُ في رَحِمِ أُمِّيْ، وَلَعَلِّيْ كَتَبْتُ قَصَائِدَ هُناكَ سألتقي بها ذاتَ يوم، بهذه الكلماتْ افتتحتْ حديثَهَا الشَّاعرة أمل أبو عاصي 37 عامًا، خِريْجَة قِسْم اللُّغةِ العَرَبية ومن ثَمَّ الماجستير (الدِّراسات العُليـا)

وتتحدث أبو عاصي عن بدايَتِها، قائلةً: " بدأتُ الكتابةَ في العشرِ منذ أن كانَ عُمُري ثمانيةَ سنواتْ، كنتُ أُخَبِّئُ ما أَكْتُبُه عنِ الجميعْ، لِيَكُونَ هديَّتْي لوالدي حين يخْرُجُ من سجونِ الاحتلال".

وتضيف أبو عاصي، عرض والدي كتاباتي على الدَّكتور عبد الخالق الغف، الَّذي حثَّني على مواصَلَةِ الكِتَابَةِ، والجامِعَةِ كان له الفَضْل كبير في صقلِ قَلَمْي، وإثراءِ كَلِماتي.

حَصَلَتْ أبو عاصي على جوائزٍ كثيرةْ، مِنْها جائزةُ أفضل شاعرة في مهرجانِ بِلقيس الدُّوَلِيْ الثَّالِثِ في الجزائرِ، ومَثَّلَتْ فِلسطِينْ على أرضِ الجزائر وجائزة مجلس الأُدَباءِ والكُتَّابِ والمُثَقَّفين العَرَبْ المَرْتَبَةِ الأُولى عن مجالِ الشُّعرِ، وجائزة الفْينيقِ المرتبةُ الأولى على مستوى الوطن العربي أيضًا، ولقب شاعرة الجامعة الإسلامية، والمرتبة الأولى على مستوى فلسطين في مسابقة وزارة التربية والتعليم العالي.

أما عن التأثر فقالت "أعتقدُ أنَّ الشَّاعر عليه أن يقرأَ للجميع، ثم لا يكتب إلا نَفْسَه، فَيَكُون له نِظامَهُ الكِتَابِيَّ الخاص به، والذي يُمَيِّزَه عن أيِّ كاتبٍ آخَرْ، وهو ما أُحِبُّ أن أُسَمِّيه (هوية الكلمات)".

وعنِ الصُّعوباتِ الَّتي مَرَّت بها في مشوارِهَا الأَدَبي أنَّ كُلُّ سبيلٍ للنجاح لا بد أن يُؤْلِمَنا شَوْكُه، لَكِنْ مُتْعَة الوصول وَلَذَّتِه تُنْسينا كُلْ أَلَم وَ وَجَع، أَحتفظ بِمَتاعِبي لي، وأهدي نجاحاتي لكم.

وبَيَّنَتْ أبو عاصي أَنَّهُ لَمْ يَدْعَمْنيْ أَحد مما فعل والدي، ثُمَّ زوجي، ولا أنسَ فَضلَ أَساتِذَتِيْ فِيْ الجامعةِ الإِسلاميَّة، وقُرَّائِيْ الرَّائِعين، وجمهور الأُدَباء الَّذين أَعْتَز بهم.

وتابعت أَبو عاصي بأنْ لها دواوين شعرية وهُنَّ ديوان أربعة فصول للضباب وديوان سِفر الوَقْت رواية عندما يتعرى النَّهر ورواية شيء من لو.

وعن الموضوعاتِ الَّتْي تَنَاوَلَتها في كِتَابَاتِها عن الوطنِ، والأسرى، والحريةِ، والعودةِ، والحبِّ، والصَّداقَةِ، واليُتْمِ والتَشَّرُدِ فالشَّاعِرْ يَسْتَمِدُ نُوَرُه من أَيِّ نِجْمَةٍ أَرادَ في السَّماءِ الفسيحةِ، ويَقْطُفُ زَهْرَتَهُ من أَيِّ حَديْقَةِ رَغِبَ في الأرض البسيطةِ وأجمل المواضيع الَّتي أَعْتَزُّ بِها تِلْك إذن قسمة ضيزى، كأنَّ يُقال للأُمِّ اختاري أَيَّ أبنائك أَحَبُّ إليكِ، وهذا لَعُمرِي صَعْب المنال.

وقالت أبو عاصي" أَنَّها تَنْشُر كِتاباتِها على مَنَصَّة فيسبوك لنشر مقالاتي ونصوصي الشِّعرية والنَّثْرية، على الرَّغْمِ من أَنَّ فيسوك حذف صفحتي قبل ذلك مراتٍ كَثْيرة وأَبْدَت عن رَأيْها بِالنَّقْدِ المحلي حيثُ أَكَّدت لأنه متدنٍّ جدًّا، فقد سادت الشِّلَلِيَّة، والمُؤَسَّساتِيَّة، على حِسابْ الأَدَب الحَقيقي."

واخْتَتَمَتْ أبو عاصي حديثها قائلةً:- "أَنْ يَكُون كاتبًا للشِّعْرِ إِنْسانًا أولًا وثانيًا وثالثًا وعاشرًا، وما بينهما أن يكون قارئًا جيدًا، وفاعلًا مؤثرًا وأَنَّ قطاع غزة يُوجد به الكثير مِنْ الأُدَباء المُبْدِعين الَّذينَ أَثِقُ أَنَّهم لو أُتِيحَتْ لَهُمْ فُرْصَة التَّحليق خارجَ البَلد لِيُفاجِئوا الجَمْيع بِمستواهم."

4.jpg
3.jpg
1.jpg