وكالة سبق24 الإخبارية

19:55
آخر تحديث 19:07
الخميس
29 سبتمبر 2022
°25
صافِ
القدس 25°
رام الله23°
الخليل24°
غزة27°

العلاقات الثنائية،، وتغليب لغة المصالح

الساعة 10:05 بتوقيت القــدس
Share This here

تشهد العلاقات بين الدول وبعضها البعض تجاذبات وخلافات  بين فترة وأخرى،  وهذه الخلافات قد تكون سطحية في أوقات وقد تكون عميقة في أوقات أخرى إلا انها في غالب الحالات، تعود  الى سابق عهدها سواء بصورة ثنائية  أو بتدخل طرف ثالث.

ولقد شهدت العلاقات  الدولية في محيطنا العربي توترات كبيرة  خاصة بين مصر و قطر، وصل الى حد القطيعة الكاملة بين الدولتين.
  وكان سبب هذا التوتر الكبير هو أحداث الثورة المصرية وما تبعها من سيطرة للجيش المصري بقيادة السيسي على مقاليد الحكم في مصر 
حيث اتهمت مصر دولة قطر بدعم  الاخوان المسلمين وتمكينهم من الحكم ، ثم بعد ذلك استضافة قادة الاخوان على أراضيها الأمر الذي اعتبرته مصر تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية ودعم تنظيم تم تصنيفه على أنه ( ارهابي).

شهدت هذه القطيعة تجاذبات كبيرة وتدخلات من دول عدة لاعادة العلاقات بين الشقيقين العربيين الى أن نجح مجلس التعاون الخليجي في تحقيق اختراقاً ملموساً في عودة العلاقة 
 
وافقت مصر على عودة العلاقات تدريجياً بشرط عدم تدخل قطر في شؤون مصر وقد أعلنت وزارة الخارجية المصرية  في 20 يناير 2021، عن تبادل مذكرتين رسميتين بين القاهرة والدوحة، حيث اتفقت الدولتان بموجبهما على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، وبالأمس توجت هذه المصالحة  باستقبال الأمير تميم للرئيس السيسي في قصره لتنتهي بذلك الخلافات بشكل كامل بين الدولتين 
ليؤكد ذلك أن الأمر الثابت في السياسة هو عدم وجود ثابت،   بمعنى مهما تعاظمت الخلافات والقطيعة بين الدول، إلا أن لغة المصالح تبقى هي السائدة وهي كلمة الفصل في عودة العلاقات
 
وإن كان ذلك يحدث  بين الدول، فالأولى أن حركات التحرر والمقاومة لها الحق في عودة علاقاتها الثنائية والدبلوماسية مع أي طرف ترى فيه خدمة لها ودعماً لقضاياها

لذا فإنه ليس من الإنصاف أن يخرج من يلوم  على حماس عودة علاقاتها مع النظام السوري  والتي باتت ضرورة ملحة في الوقت التي تظهر فيه تحالفات تريد النيل من قضايا الأمة ومكتسابتها، بحجة أن النظام السوري مجرم بحق شعبه دون النظر لمن هم أشد إجراماً منه، فلا ننسى أن النظام السوري كان الحاضن الوحيد لحركة حماس وللمقاومة الفلسطينية في وقت تخلت عنها جميع الأنظمة العربية وتركتها وحيدة في مواجهة عدو مجرم لا يفهم إلا لغة القوة 

 ومن هنا كانت عودة العلاقات بين حركة حماس ودولة سوريا  تأتي في هذا الاطار وعلى نفس المنوال إلا أن الفارق بين عودة العلاقات بين الحالتين أن الأخيرة (حماس) آثرت عودة العلاقات مع النظام السوري من أجل مصلحة عليا  تتمثل في  تعزيز دعم وتأييد القضية الفلسطينية،  والاصطفاف الى جانب قضايا الأمة في مواجهة تحالف يسعى لتفتيتها والقضاء عليها

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر كُتابها وليس عن وجهة نظر وكالة "سبق24" الإخبارية

::
القدس المحتلة