وكالة سبق24 الإخبارية

22:27
آخر تحديث 21:23
الثلاثاء
26 يناير 2021
4.24
جنيه إسترليني
4.93
دينار أردني
0.21
جنيه مصري
3.88
يورو
3.49
دولار أمريكي
العملات مقابل الشيكل الإسرائيلي
جنيه إسترليني
4.24
دينار أردني
4.93
جنيه مصري
0.21
يورو
3.88
دولار أمريكي
3.49
°11
اجواء غائمة
القدس 11°
رام الله11°
الخليل11°
غزة12°

خاص كورونا تعمق جراح غزة.. خسائر بالملايين وأوضاع اقتصادية كارثية

الساعة 17:04 بتوقيت القــدس
غزة-نور الدين الغلبان-سبق24

على وقع حصار مطبق تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ سنوات، بالإضافة إلى الحروب والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، يعاني القطاع من أزمة اقتصادية كارثية على كافة المستويات.

ومع وصول فيروس كورونا إلى قطاع غزة؛ تعمقت الأزمات الاقتصادية نتيجة توقف العجلة الاقتصادية وتوقف الإنتاجية في بعض الأنشطة وانخفاضها بنسب متفاوتة ما تسبب في ارتفاع معدلات البطالة والفقر.

وحذرت العديد من المؤسسات الدولية من تداعيات إبقاء الحصار المفروض على القطاع وتأخر عملية إعادة الإعمار على كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية.

ويبلغ عدد العاملين بنظام الأجور اليومية في غزة، المتضررين بشكل مباشر أو غير مباشر، جراء حظر التجوال، حوالي 160 ألفا، بنسبة 90 % من عددهم الإجمالي، وفق اتحاد نقابات العمال.

ويعيش في القطاع ما يزيد على مليوني فلسطيني، يعانون أوضاعا اقتصادية ومعيشية متردية للغاية، جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 2007، فيما تسببت جائحة كورونا بمفاقمتها.

كما يعاني نصف سكان غزة من الفقر، فيما يتلقى 4 أشخاص من بين كل 5 مساعدات مالية، بحسب إحصاء للمرصد الأورمتوسطي لحقوق الإنسان، أصدره نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي.

ومع بداية 2020، ارتفع مؤشرا الفقر والبطالة في القطاع المحاصر إلى 52 في المئة و50 في المئة، على التوالي، فيما يشير اقتصاديون إلى زيادة هذه النسب بفعل تداعيات الجائحة، دون تحديدها.

من جهته قال الدكتور معين رجب أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر، إن "الوضع الاقتصادي في قطاع غزة بات كارثياً".

وأضاف رجب في تصريح خاص لـ " سبق24"، "جائحة كورونا شكّلت ضربة قاضية لما بقي من اقتصاد غزة المنهار بفعل سياسات الحصار الإسرائيلي والتدمير الممنهج له".

وذكر رجب أن عام 2020م يعتبر من أكثر الأعوام الصعبة التي مرت على قطاع غزة.

وأوضح أنه خلال السنوات الماضية كان الفلسطينيون في قطاع غزة يعيشون مشاكل ومحن متراكمة، لافتاً إلى أنه لم يحدث أي تحسن ملموس او اختراق للمشاكل المزمنة التي كانت تشير إلى ان قطاع غزة سيكون غير صالح للعيش في عام 2020.

وأشار إلى أن الأوضاع الاقتصادية زادت صعوبة بسبب عدد من الظروف، منها عدم استلام السلطة للمقاصة من الجانب الإسرائيلي بعد وقف اتفاقاتها مع إسرائيل، إلى جانب الاستقطاعات من الرواتب، بالإضافة إلى انتشار وباء كورونا.

أوضح ان "كورونا" تركت بصماتها بشكل كبير، خاصة ان الوضع الصحي في قطاع غزة في وضع هش ويعاني من مشاكل كبيرة بسبب الحصار.

ولفت إلى أنه يوجد نقص كبير في المستلزمات والأدوية والمواد الاستهلاكية، بالإضافة لعدم قدرة الكثير من المرضى للعلاج في الخارج.

وأكد أن وباء كورونا عملت على تغيير في مجريات الحياة وأضافت أعباء جديدة، سواء على صعيد الطواقم الطبية والشرطية والحكومية بشكل كامل.

وأوضح أن الأزمة الاقتصادية أثرت بشكل كبير على ازدياد البطالة والفقر، لافتاً إلى أن المنحة القطرية خففت بشكل ملموس عن عشرات الآلاف من الأسر في قطاع غزة.

وتوقع رجب أنه مع نهاية هذا العام ستستمر الأوضاع على ما هي عليه، ما لم تزداد صعوبة أكثر، وفق قوله.

وقال:" الأصل ان لا نعول على أي إدارة أمريكية قادمة، فمسؤولية النهوض من الأزمات مرتبط بالفلسطينيين أنفسهم"، مطالباً بضرورة وجود استراتيجية أو سياسات محددة لدينا كفلسطينيين كي نبني عليها ونخرج من أزماتنا.

ولفت إلى أن خسائر القطاع الاقتصادي بغزة تقدَّر بـ"ملايين الدولارات"، فيما لم تُحصَر هذه الأضرار بشكل كامل من الجهات المختصة.

من جانبه قدّر رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين في قطاع غزة على الحايك الخسائر المباشرة وغير مباشرة للاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة نتيجة تفشي فيروس كورونا، وبدء إجراءات الاغلاق في أغسطس الماضي، بأكثر من مليار دولار أمريكي.

وقال الحايك في تصريح له، إن الخسائر تشمل قطاعات الصناعة والتجارة والسياحة والنقل والمواصلات، والتعليم والصحة، والتشغيل والعمل.

وأكد الحايك أن العام 2020 هو الأكثر ضرراً على قطاع غزة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والصحي، نتيجة التفشي الكبير لفيروس كورونا، واستمرار الحصار الاسرائيلي والانقسام الفلسطيني، والذين أدوا لتعطل عجلة الإنتاج في مختلف القطاعات التجارية والاقتصادية، وتسريح عدد كبير من العمال، وتدني الدخل اليومي لهم، وتأثر مشاريع الدخل الصغيرة والمتوسطة والكبيرة على حد سواء، بشكل سلبي.

وأوضح الحايك أن أكثر من 47 ألف نشاط اقتصادي في غزة تأثر بشكل سلبي ومباشر بالجائحة، ناهيك عن تضرر 160 ألف عامل فلسطيني، 90% عاجزون عن توفير احتياجات أسرهم الأساسية، بحيث ارتفعت نسبة البطالة في أوساطهم لـ 80%، والفقر لأكثر من 75%.

::
القدس المحتلة