وكالة سبق24 الإخبارية

05:14
آخر تحديث 21:48
الخميس
26 مايو 2022
°18
صافِ
القدس 18°
رام الله17°
الخليل17°
غزة20°

معلمة غزية تكسر جمود التعليم عن بُعد باستخدام " الماريونيت" 

الساعة 17:35 بتوقيت القــدس
غزة- عمر عويضة

بعالم صغير خاص بها تقضي الغزية بانياس أبو حرب ( 27 ) عامًا معظم وقتها بين خيطان ودمى ماريونيت القديمة التي كانت تسخدم في الماضي في مسرحٍ يعتبر فناً شعبياً قديماً. 

وكان المسرح وسيلة لتسلية الناس وسرد القصص والحكايات التي لها معاني قيّمة من خلال تقمص الدمى أدواراً في مسرحيات تعرف باسم عروض العرائس؛ ليصبح فيما بعد أسلوباً تعليمياً حديثاً منفرداً يستطيع من خلاله التلميذ العيش بجميع حواسه مع الشخصية التي تمثل أمامه. 

وحول الماريونيت قالت أبو حرب:" إنه عبارة عن مجسمات اصطناعية يتحكم في حركاتها شخص ما، إما بيده أو بخيوط أو أسلاك أو عصى مع إخراج صوت يصدره الشخص لتقمصه دور ما  في مسرحية معينة". 

في ظل الاعتماد المتزايد على التعليم الإلكتروني؛ بسبب تفشي فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم بصورة كبيرة، عمل البعض على التميز والرقي في مجال التعليم الالكتروني.

وهذا الاعتماد دفع المعلمة أبو حرب التي تعمل معلمة في مركز التعليم المستمر في الجامعة الإسلامية، إلى التفكير في أساليب تستطيع من خلالها التميز والاختلاف عن غريها من المعلمين والمعلمات، فدمجت التعليم بدمى الماريونيت التي تصدر أصواتاً متناغمة يقف خلف حركاتها. 

بسعادة كبيرة تبدأ المعلمة بانياس  بتعليم الطلاب الكترونياً  عن طريق استخدامها للدمى، الأمر الذي تضمن من خلاله وصول المعلومات لدى الطلاب بصورة أفضل من وصولها بطرق التعليم التقليدية.

أسلوبها بالشرح يعتمد على تقمص الدمى للأدوار على شكل حوار كأنهم شخصيات حقيقية، ما أدى إلى زيادة فهم الطالب للحصة وترسيخها بعقله بشكل أكبر، فهو أصبح يربط الشخصية بالموضوع. 

وبذلك جعلت الصفوف الافتراضية أكثر فعالية وحيوية، ما جعلها توثر بشكل كبير على سلوك الأطفال بإدخال القيم والمبادئ والأخلاق من خلال حصصها بشكل غير مباشر. 

وفي ظل الوضع الإقتصادي الصعب الذي يعاني منه القطاع، تعمل أبو حرب على تعلم صنع الدمى؛ ليصبح لديها أكبر عددٍ من الدمى لتسخرهم في طريقة تعليمها للأطفال.

فيما تقدم أبو حرب نصائح للمعلمين والمعلمات أهمها البعد عن الأساليب التدريسية التقليدية، والبحث عن أساليب جديدة ومتطورة للتعليم عن بعد.

بتجسيدها للدمى واستخدام الماريونيت غرّدت بانياس خارج السرب لتتفوق به على غيرها من المعلمين والمعلمات كاسرةً جمود طرق التعليم التقليدية.

::
القدس المحتلة