وكالة سبق24 الإخبارية

00:12
آخر تحديث 23:26
الجمعة
04 ديسمبر 2020
4.24
جنيه إسترليني
4.93
دينار أردني
0.21
جنيه مصري
3.88
يورو
3.49
دولار أمريكي
العملات مقابل الشيكل الإسرائيلي
جنيه إسترليني
4.24
دينار أردني
4.93
جنيه مصري
0.21
يورو
3.88
دولار أمريكي
3.49
°12
صافِ
القدس 12°
رام الله11°
الخليل11°
غزة14°

خاص هل عودة التنسيق الأمني الشعرة التي تقسم ظهر المصالحة الفلسطينية؟

الساعة 14:16 بتوقيت القــدس
غزة - محمد جربوع - سبق24

بعد إعلان السلطة الفلسطينية عودة الاتفاقات وعلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي بعد وقفها مدة 6 شهور على خلفية تطبيع الدول العربية مع الاحتلال وخطة ترمب الأمريكية، يصل ملف المصالحة الفلسطينية إلى طريق مسدود ليست المرة الأولى.

الأجواء الإيجابية التي سادت اجتماعات المصالحة خلال الفترة الماضية بسبب وقف السلطة بقرار من الرئيس محمود عباس العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، سُرعان ما انتهت وعادت السلبية تُسيطر من جديد على العلاقة بين حركتي فتح وحماس وبقية الفصائل الفلسطينية التي نددت واستنكرت عودة التنسيق الأمني.

وأعلنت السلطة قبل نحو أشهر وقف التنسيق مع إسرائيل بـ"كافة أشكاله"، احتجاجاً على عدم التزام الاحتلال بالاتفاقيات الثنائية، وتوسع الاستيطان، وخطط الضمّ، فضلاً عن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، والتي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، ورفضت منذ ذلك الحين تسلم أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل بالإنابة عنها (المقاصة).

وخلال تواجد وفد حركتي فتح وحماس في القاهرة الثلاثاء الماضي للبحث في ملف المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام وتحديد موعد اجراء الانتخابات، تعرض اللقاء الثنائي لانتكاسة بسبب تزامن اللقاءات مع الاعلان الرسمي للسلطة بعودة العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.

وكان ملف المصالحة بين "فتح" و"حماس" قد شهد تقدماً على نحو مفاجئ منذ سبتمبر/أيلول الماضي، ربما نتيجة تغيير مسؤولي هذا الملف في كلتا الحركتين، وهو أحد العوامل التي ساعدت على التفاؤل المحدود هذه المرة. 

وتسارعت ردود الفعل والمواقف الرافضة لعودة التنسيق بعد إعلان السلطة الرسمي استئناف علاقتها بالاحتلال، وأدانت الفصائل الفلسطينية معتبرةً ذلك بمثابةِ انقلاب على مخرجات اجتماع الأمناء العامين الذي عقد مؤخراً، وأنه سيكون عقبة كبرى أمام تطبيق المصالحة الفلسطينية.

وشددت الفصائل الفلسطينية على أنَّ موقف السلطة مغاير تماماً لحالة الاجماع الوطني الفلسطيني، ويضرب بعرض الحائط مخرجات اجتماع الأمناء العامين، ومخرجات المجلس الوطني والمركزي.

الجهاد الإسلامي

مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي داود شهاب أكد أنَّ تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) حسين الشيخ عن عودة العلاقات بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي تشكل تراجعاً سياسياً خطيراً وخروجاً عن مقررات الاجماع الوطني، كما إنها تشكل انقلاباً على مخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل.

وقال شهاب في تصريح صحفي : “إن العودة إلى مسلسل التفاوض الكارثي والعلاقة مع “إسرائيل” لا تختلف عن التطبيع بل هي السياسة التي أوصلت الدول العربية للتطبيع ووفرت للمطبعين فرصة ومناخاً شجعهم على المضي في التطبيع حتى وصل الأمر حدّ التحالف مع الاحتلال وتجاوز كل الثوابت العربية والقومية.

وشدد على أن الاخطر من التطبيع هو التشجيع عليه، وهذا سيكون جريمة كبرى ترتكبها السلطة والمنظمة وقيادة حركة فتح.

وقال: “إن هذا الإعلان هو اختيار لمسار التنسيق والعلاقة مع الاحتلال على المصالحة، ومن أعلن عن هذا القرار يدرك جيدا أنه قرار يشكل عقبة أساسية أمام تحقيق المصالحة “.

وتساءل شهاب: “يبرز سؤال مشروع عن مغزى اختيار توقيت تزامنا مع اجتماعات وفدي حماس وفتح في القاهرة؟”.

حركة حماس
بدوره، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس،  محمود الزهار، إنَّ عودة العلاقات بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي يمثل “لطمة كبيرة على وجه الفصائل الفلسطينية، التي هرولتْ لتنسيق المواقف مع منظمة التحرير الفلسطينية، في ظل عدم مغادرة الأخيرة منطق التسوية”.

وقال الدكتور الزهار في تصريح صحفي له : “السلطة ومنظمة التحرير اليوم وجهت لطمة قوية للفصائل الفلسطينية، وكنتُ قد حذرتُ بالسابق الفصائل من الانخراط والجلوس مع المنظمة، كون الأخيرة لم تغادر منطق التنسيق الأمني والمفاوضات البائسة مع العدو الإسرائيلي”.

وتابع: “كان الأصل على الفصائل الفلسطينية الرافضة لبرنامج منظمة التحرير أن تذهب لبرنامج تحرري واضح، كون القائمين على المنظمة لم يغادروا منطق التسوية”.

وأوضح الزهار أن السلطة والمنظمة أرادوا من وراء اجتماع الأمناء العامين مشاركة الفصائل الفلسطينية فشلهم، قائلاً: “هم أرادوا أن نبدو ان نكون شركاء معهم في الهزيمة، وشركاء مهم في التنسيق الأمني”.

ودعا الزهار الفصائل الفلسطينية للانخراط في مشروع تحرري قائم على مقاومة الاحتلال، وعدم المراهنة على أصحاب التسوية وعقليات التنسيق.

الجبهة الشعبية
بدورها، أكدت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مريم أبو دقة، أن قرار عودة السلطة الفلسطينية للعلاقة مع “إسرائيل” يتعارض مع مخرجات اجتماع الأمناء العامين الذي انعقد في رام الله ودمشق مؤخرًا.

وقالت أبو دقة في حديث صحفي لها : “إن قرار السلطة يعد عقبة كبيرة في طريق المصالحة الفلسطينية، كما أنه ضرب التفاهمات التي وصلت إليها القوى والفصائل بخصوص التصدي لمشروع الضم وصفقة القرن”.

وأضافت: “نحن ضد التنسيق الأمني واتفاق أوسلو وبمخرجاته التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه”.

وتابعت: “هذا القرار يعيدنا إلى المربع الأول، وهذا ما كنا نحذر منه، فالسلطة استمرت 25 عامًا في نهج المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي، ولم توصل إلا لصفقة القرن والضم وعدم الاعتراف بدولة فلسطينية، وتفريق الصف الفلسطيني الذي صنعه وغذاه الاحتلال الإسرائيلي”.

وشددت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية على أن الرد الوحيد على الاحتلال هو الاستمرار في وحدتنا، والثبات على موقفنا، لا عودة العلاقات والتنسيق الأمني معه.

حركة المجاهدين
من ناحيتها، وصفت حركة المجاهدين الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، إعلان السلطة الفلسطينية عودتها للتنسيق الأمني والتزاماتها مع دولة الكيان بأنه استخفاف بكل شعبنا وقواه الحية والإجماع الوطني.

وأضافت المجاهدين في بيان صحفي وصل “قدس اليومية ” نسخة عنه أن “عودة العلاقات مع الكيان واستمرار المضي في المسار العبثي يعني مزيدًا من إهدار الوقت لصالح الاحتلال وتمكينًا له لقضم مزيد من الأرض والحقوق.

وأشارت إلى أن القرار الجديد طعنة للقلب الفلسطيني وإعطاء مبررات لفريق التطبيع العربي للمضي بطريقه الخياني مع الكيان.

ودعت المجاهدين السلطة للعودة فورًا عن هذا القرار والكف عن الرهان على حسن نوايا الإدارات الأمريكية، فالمقاومة وحدها هي من تنتزع الحقوق.

وشددت على أن “استبدال المصالحة الفلسطينية بتجديد العلاقة مع المحتل هو جرم تاريخي يجب أن يتوقف مرتكبوه فورًا”.

::
القدس المحتلة