وكالة سبق24 الإخبارية

00:53
آخر تحديث 23:26
الجمعة
04 ديسمبر 2020
4.24
جنيه إسترليني
4.93
دينار أردني
0.21
جنيه مصري
3.88
يورو
3.49
دولار أمريكي
العملات مقابل الشيكل الإسرائيلي
جنيه إسترليني
4.24
دينار أردني
4.93
جنيه مصري
0.21
يورو
3.88
دولار أمريكي
3.49
°12
صافِ
القدس 12°
رام الله11°
الخليل11°
غزة14°

"كتاب أبو ركن".. كواليس عودة العلاقات بين السلطة و"إسرائيل"

الساعة 08:21 بتوقيت القــدس
سبق24

وجود وفدين من حركتي حماس وفتح في القاهرة لاستكمال حوارات المصالحة، والبناء على مخرجات اجتماع الأمناء العامين في بيروت أحدث تفاؤلا كبيرا في الشارع الفلسطيني، إلا أن مراقبين تحدثوا أن عودة العلاقات مع الاحتلال قد تعيد الأمور لمربعها الأول.

ومساء أمس الثلاثاء، أعلن وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ عودة العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي إلى سابق عهدها، بعد رسالة تلقاها من المنسق الإسرائيلي، بتعهد "إسرائيل" بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة.

كواليس القرار

وكشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حسين الشيخ، كواليس قرار القيادة الفلسطينية، عودة العلاقات مع إسرائيل كما كانت.

وقال في لقاء مع تلفزيون فلسطين: "وصلتنا رسالة من الحكومة الاسرائيلية بالتزامها بالاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير"، مضيفاً أنه "لأول مرة في التاريخ، ترسل الحكومة الإسرائيلية رسالة مكتوبة تتعهد والالتزام بالاتفاقيات الموقعة". 

وأضاف الشيخ: أن ما جرى انتصار لشعبنا العظيم الذي تحمل الكثير في السنوات الأخيرة والأشهر الأخيرة، خاصة بعد أن تحمل الحصار والجوع والفقر والمرض، وكل شيء في سبيل الدفاع عن موقفه الوطني الكبير

وفيما يتعلق بالإدارة الأمريكية الجديدة، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح: "نحن أمام إدارة أميركية جديدة ونأخذ ما أعلنته في برنامجها الانتخابي وهم تحدثوا بأنهم غير ملتزمين بالصفقة وسيتم إعادة مكتب المنظمة وإعادة دعم (أونروا) وغيره، "وهذا سيبني عليه إعادة علاقاتنا مع الإدارة الجديدة"

وتابع الشيخ: سنعمل على إعادة المسار السياسي وفق ركيزة الاتفاقيات الموقعة بعد الإدارة الأميركية الجديدة.

وشدد على أنه "ربما يؤهل الوضع الجديد للحديث عن مسيرة سياسية برعاية دولية وموقف أميركي مختلف وجديد بعد الإدارة الحالية ووصلت الأمور مع إداة ترامب للقطيعة".

وأكد الشيخ أنه "لا أحد يعتقد بالضغوط والحصار يمكن أن يلوي ذراعنا"، مضيفا: "نحن نحني هاماتنا لشعبنا العظيم لتضحياته والتحامه مع القيادة والموقف الفلسطيني الرافض لكل مشاريع التصفية .. لا أحد أن يستحق أن نحني له الهامة سوى شعبنا".

وكان الشيخ قال: إن "مسار العلاقة مع إسرائيل سيعود كما كان".

"نزول السلطة عن الشجرة"

وفي السياق، نشر محلل الشؤون الفلسطينية في هيئة البث الإسرائيلي العام "غال بيرغر" مقالة توضيحية الليلة كشف فيها عما قال إنه دار في كواليس نزول السلطة الفلسطينية عن شجرة الرفض وقبولها أخيرًا بالعودة إلى التنسيق الأمني واستلام أموال المقاصة.

وكشف "بيرغر" في مقالته الطويلة عن تفاصيل ما دار في الخفاء طيلة الأشهر الماضية والتي أعلنت خلالها السلطة قطعها للتنسيق الأمني.

وقال إن التنسيق مستمر ولم يتوقف للحظة بل تم تخفي مستوياته فقط على مستوى الميدان أما مستوى كبار المسئولين فلم يتوقف مسئول الشئون المدنية حسين الشيخ عن اتصالاته مع المنسق "كميل أبو ركن"، كما لم يتوقف مسئول المخابرات الفلسطينية ماجد فرج عن اتصالاته مع رئيس الشاباك نداف ارغمان، كمال قال.

وفيما يتعلق بحقيقة إعلان الشيخ الليلة عن حصول السلطة على كتاب رسمي من "أبو ركن" تتعهد فيه "إسرائيل" باحترام الاتفاقيات وإلغاء الضم، أوضح أن الكتاب بعيد كل البعد عن هكذا شرط وضعته السلطة منذ أشهر لاستئناف التنسيق الأمني.

وبين أن أبو ركن بذل جهودا كبيرة مؤخرا ليقدم سلما للسلطة لتنزل عبره من على الشجرة التي صعدت عليها منذ أيار الماضي ونجح في نهاية المطاف بإقناعها بأنه من الأفضل لها التوقف عن "حردها" غير المجدي والعودة للطريق.

وقال إن السلطة طلبت الشهر الماضي تعهدًا إسرائيليًا بالالتزام بالاتفاقيات المتبادلة عبر كتاب رسمي موقع من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه بيني غانتس ووزير خارجيته غابي أشكنازي.

واستدرك: "إلا ان أبو ركن نجح بإقناع السلطة بالتخلي عن المطلب، وأنه وبدلًا من توقيع نتنياهو فسيوقع هو على الكتاب، وأنه يمثل جهة إسرائيلية رسمية".

أما فيما يتعلق بمسألة وجود تصريح إسرائيلي بعدم وجود ضم فلم تعد شرطًا لنزول السلطة عن السلم – يقول بيرغر، لافتًا إلى أن السلطة فهمت بأنه من غير الملح الإصرار على شيء لم يعد قائمًا، وأن الضم لن يتم خلال فترة ولاية الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن.

ويسرد ما قال إنها تفاصيل ما جرى قبيل إعلان الشيخ مساء أمس عن عودة العلاقات مع "إسرائيل"، ليقول إن الشيخ حصل على عرض أبو ركن بحصول السلطة على كتاب موقع بيده بدلًا من المستوى السياسي الإسرائيلي فذهب ليستشير عباس بالأمر وعاد برد إيجابي وتكللت الخطوة بالنجاح.

وأكمل: "فيما بعد أصدر أبو ركن كتابًا موقعًا بيده باللغة الانجليزية وأرسله للشيخ، ووجدت فيه السلطة سلم النزول عن الشجرة".

ونبه "بيرغر" إلى أن الكتاب كان أقرب إلى كتاب استسلام من الفلسطينيين وبعيدًا كل البعد عن الصيغة التي أرادوا الحصول عليها.

وجاء في الكتاب ما نصه "إسرائيل صرحت بالماضي بأن الاتفاقيات الثنائية لا زالت تشكل الإطار القانوني المنظم لعمل الجانبين فيما يتعلق بالمسائل المالية ومسائل أخرى، وبناءً عليه واستنادًا للاتفاقيات فإسرائيل تواصل جباية أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية، وللأسف فالسلطة هي من ترفض الحصول عليها من إسرائيل".

ضوء أخضر من عباس

واستطرد "بيرغر" أنه وفي "أعقاب وصول الكتاب لمكتب الشيخ، فإنه حظي بالضوء الأخضر من الرئيس عباس وأعلنت السلطة عن استئناف علاقاتها مع إسرائيل".

وأشار إلى أن الشيخ كتب تغريدة على تويتر بأن العلاقات ستعود الى سابق عهدها بعد تعهد إسرائيلي بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة. 

وفيما بعد – وفقًا لبيرغر- تفاخر الشيخ على التلفزيون الفلسطيني الرسمي بأنه حقق انتصارًا وحصل على الكتاب الأول الذي تحصل عليه السلطة منذ تولي نتنياهو مقاليد الحكم قبل 10 سنوات.

وفند الكاتب الإسرائيلي هكذا تصريحات، وقال إن "إسرائيل لم تصرح يومًا بأنها غير ملتزمة بالاتفاقيات، وبالتالي فلا يوجد ما يدعو للتباهي بتحقيق النصر.

وأكد أن هذا لم يكن كتاب القرن الذي سيكون بديلاً عن صفقة القرن، لكن بالمحصلة تم تقديم السلم للسلطة التي سارعت بالنزول عليه إلى أرض الواقع ولم تتردد للحظة واحدة للنزول. وفق الكاتب.

وتوقع "بيرغر" عقد لقاء على مستوى رفيع بين الجانبين برئاسة المنسق والشيخ، بغية تحويل أموال الضرائب تدريجيًا إلى رام الله والتي بلغت 3 مليار شيقل، وسيعود التنسيق الأمني إلى سابق عهده.

صفعة للرجوب

وفيما يتعلق بجهود عضو مركزية فتح جبريل الرجوب للمصالحة مع حركة حماس، قال "بيرغر" ونقلًا عن مراقبين إن "الأول وقع في فخ نصبته له دائرة تحيط بعباس خلال موجة غضب من خطوات إسرائيل خلال شهر أيار الماضي".

وأضاف أن "السلطة كانت تهدف لاستخدام حماس بمعرض تهديد إسرائيل والولايات المتحدة والمجتمع الدولي وأوروبا، إذ أراد عباس إرسال الرسالة بأنه إذا لم يحصل على طلبه فلديه المزيد من الخيارات وهي التصالح مع حماس".

وشدد "بيرغر" على أن عباس لم يكن يرغب في الحقيقة بالتصالح مع حماس، إذ حصل الرجوب على تفويض من عباس بإجراء لقاءات مع قادة حماس. 

وقال: "لم يضيع الرجوب الوقت وذهب بهذا الطريق حتى النهاية"، مشيرًا إلى أن الرجوب حظي بتفويض واحد من عباس لكنه ذهب بهذا الخصوص إلى أكثر من ذلك.

فيما كان ينوي الرجوب –وفق بيرغر- الإعلان الساعة الثامنة مساءً وبلقاء تلفزيوني عن اتفاقيات وقعها مع حماس إلا أن القيادي في فتح عزام الأحمد حرق اللقاء وسرب أمر الاتفاقيات.

وأوضح أن "الدائرة المحيطة بعباس ومنهم الشيخ وماجد فرج لم يرق لهم مستوى التقدم بمساعي المصالحة، إذ يصنفان ضمن المعسكر المناوئ للرجوب بهرم القيادة بإطار صراع ما بعد عباس". وفق تعبيره.

وأشار إلى أن الاثنان خشيا من تحقيق الرجوب مزيدًا من النجاحات وبالتالي تدهور الأمور لانتخابات لا يرغبون بها قد تدفع نحوها حماس.

وأكد أنه وبالتزامن مع لقاءات يجريها الرجوب بالقاهرة اليوم مع قادة حماس برعاية المخابرات المصرية خرج بيان من رام الله باستئناف العلاقات مع "إسرائيل"، وردت حماس والجهاد الإسلامي بغضب على البيان لأنهم يعلمون بأنه ينهي طريق المصالحة. بحسب الكاتب.

وشكك "بيرغر" بتوقيت الإعلان بالتزامن مع محادثات القاهرة، قائلًا: "ليس مؤكدًا بأنه كان مجرد صدفة، يمكن أن أحدهم أراد احراج الرجوب الذي هرول نحو المصالحة مع حماس في وقت كان لدى عباس ودائرته المقربة خطة أخرى".

واستطرد: "يعرف كل ذي عقل سليم بأن عباس يفضل استئناف العلاقات مع إسرائيل والعودة للمفاوضات معها على المصالحة مع حماس.. وكل عاقل يعرف بأنه انتظر فقط فوز جو بايدن بالانتخابات الأمريكية للتخلي عن أي فرصة للتصالح مع حماس".

وأردف: "هناك من يستغرب كيف لم يفهم الرجوب بأن محيط عباس سيسعى بكل قوته لاستغلال أي فرصة ليسلبه أي إنجاز بإطار الصراع على مرحلة ما بعد عباس، وأنهم لن يسمحوا له بإظهار نفسه بمظهر الشخصية التي وحدت الشعب الفلسطيني المنقسم منذ 13عامًا".

واختتم "بيرغر" مقالته بقوله: "حدد عباس هذا المساء خياراته وأرسل الرسالة لحماس بأنها ليست من ضمن خياراته فقد اختار اسرائيل وبايدن والآن على حماس الانتظار".

وقال: "أما لمرحلة ما بعد عباس أو حتى اليوم الذي قد يطلب فيها بايدن إجراء انتخابات تشريعية جديدة، وأيضًا يتوجب على الرجوب الانتظار هو الآخر".

الفصائل تندد

أما الفصائل الفلسطينية، فقد عبرت عن رفضها لعودة العلاقات مع الاحتلال، وعدته انقلابا على مخرجات اجتماع الأمناء العامّين الذي عقد في بيروت في شهر سبتمبر الماضي.

حركة حماس أدانت بشدة قرار السلطة الفلسطينية العودة إلى العلاقة مع الاحتلال الصهيوني المجرم.

وقالت في بيان مساء الثلاثاء، إن السلطة تضرب بذلك عرض الحائط بكل القيم والمبادئ الوطنية، ومخرجات الاجتماع التاريخي للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية.

وأضافت حماس أن هذا القرار يمثل طعنة للجهود الوطنية نحو بناء شراكة وطنية، واستراتيجية نضالية لمواجهة الاحتلال والضم والتطبيع وصفقة القرن، ويأتي في ظل الإعلان عن آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة.

وأدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، بأشد العبارات عن عودة ما وصفته بـ"العلاقات المحرمة والمجرمة بين السلطة في رام الله وبين الاحتلال الصهيوني".

وقالت حركة الجهاد في بيان إن إن قرار عودة مسار العلاقة مع الاحتلال يمثل انقلاباً على كل مساعي الشراكة الوطنية وتحالفاً مع الاحتلال بدلاً من التحالف الوطني، وهو خروج على مقررات الإجماع الوطني ومخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل وتعطيل لجهود تحقيق المصالحة الداخلية.

وأضافت أن علاقة السلطة مع الاحتلال تعني تأييد وتشجيع التطبيع الخياني الذي أجمعت القوى على رفضه والتصدي له.

وتابعت أن استمرار الرهان الخاسر على الولايات المتحدة، والرهان على مسيرة الاستسلام التي أودت بقضيتنا إلى المهالك وشجعت على تحالف بعض الأنظمة العربية العميلة مع الاحتلال، يفتح الطريق أمام تمرير مؤامرات تصفية القضية الفلسطينية.

من جانبه، وصف وليد العوض -عضو المكتب السياسي لحزب الشعب- الإعلان عن إعادة مسار العلاقة مع "اسرائيل" والسلطة الفلسطينية بأنه استخفاف مرفوض في المؤسسات الفلسطينية كافة.

وأوضح العوض أن هذا القرار يأتي في سياق استمرار ممارسات "إسرائيل" الاستيطانية العدوانية، مشيراً إلى أن هذا الإعلان يمثل استخفافا باللجنة التنفيذية واجتماع القيادة التي اتخذت قرارات التحلل من جميع الاتفاقات مع دولة الاحتلال.

بدوره، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة: إن عودة السلطة الفلسطينية لاستناف العلاقة مع الاحتلال يتعارض مع موقف الإجماع الوطني الفلسطيني الذي قال بوقف  كل أشكال العلاقة مع دولة الاحتلال.

 وأضاف في تصريح لوكالة سبق24: "في ظل السياسة العدوانية على حقوق شعبنا الفلسطيني وإصرارها على خلق وقائع تتناقض مع كل المواثيق والأعراف الدولية من خلال بناء مستوطنات جديدة أو توسيع المستوطنات وأيضا سياسة هدم المنازل والاعتقالات وغيرها من الإجراءات، ويجب أيضا أن تقاطع".

وأكد أنه وفقا لما جرى التوافق عليه في المجلس الوطني والمجلس المركزي واجتماع الأمناء العامين وهو إعادة تعريف العلاقة مع دولة الاحتلال باعتبارها دولة استعمار استيطاني، فيجب أن يعزل الاحتلال ويقاطع.

أما حركة المجاهدين الفلسطينية فقد قالت إن اعلان السلطة عودتها للتنسيق الامني والتزاماتها مع دولة الكيان هو استخفاف بكل شعبنا وقواه الحية والاجماع الوطني.

وأضافت في بيان صحفي أن عودة العلاقات مع الكيان واستمرار المضي في المسار العبثي يعني مزيدا من اهدار الوقت لصالح الاحتلال وتمكينا له لقضم مزيد من الأرض والحقوق.

أما التيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح فقد أكد أن الإعلان هو بمنزلة انقلاب على قرارات المجلسين الوطني والمركزي، التي حددت بوضوح ضرورة التحلل من كافة الاتفاقات الموقعة مع دولة الاحتلال ووقف التنسيق الأمني معها والبدء بإجراءات سحب الاعتراف بها.

وقال التيار في بيان إن هذا يمثل ارتداداً عن مخرجات اجتماع "الأمناء العامّون" للفصائل الفلسطيني الذي انعقد في سبتمبر الماضي بين بيروت ورام الله، ويُجهز على فرصة الحوار الفصائلي بما يعني استدامة الانقسام والفشل في تحقيق الوحدة الوطنية.

أما حركة المقاومة الشعبية، فقد قالت إن عودة العلاقات مع الكيان الصهيوني مرفوضة شعبياً ووطنياً، ومراهنة فاشلة على مسار المفاوضات مع الاحتلال.

وأضافت في بيان صحفي: "في الوقت الذي نطالب فيه الدول العربية بعدم تطبيع العلاقات مع الاحتلال، فنحن الأولى بقطع العلاقات والمضي في خيار المقاومة ومناهضة الممارسات الإجرامية الصهيونية".

وفي السياق، عدّت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين إعلان السلطة عن إعادة العلاقات مع الاحتلال، هو نسفٌ لقرارات المجلسين الوطني والمركزي بالتحلّل من الاتفاقيات الموقّعة معها.

كما عدت في بيان وصل المركز نسخة عنه، أن القرار نسف لنتائج اجتماع الأمناء العامين الذي عُقد مُؤخرًا في بيروت، وتفجير لجهود المصالحة التي أجمعت القوى على أنّ أهم متطلباتها يكمن في الأساس السياسي النقيض لاتفاقات أوسلو.

ورأت الجبهة أنّ تبرير السلطة لقرارها بعودة العلاقات مع الاحتلال ما هو إلّا تبرير للعجز والاستلام أمام العدو، الذي لم يحترم أو يلتزم بأيٍ من الاتفاقات معه رغم كل ما حققته له من اعتراف ومكاسب استراتيجيّة، ولم تتوقّف سياسته في تعميق احتلاله الاستعماري للأراضي الفلسطينيّة، وبضمنها سياسة الضم التي كان أحدث تجلياتها الإعلان عن بناء آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية، وشق الطرق التي تفصل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني، وتكرّس المعازل بين المدن والقرى الفلسطينيّة. 

وفي السياق، أكدت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية رفضها اعادة التنسيق الأمني مع حكومة الاحتلال و الاستيطان الإسرائيلية.

كما أكدت في بيان  أن مخطط صفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية وترسيخ التطبيع على حساب الحقوق الفلسطينية ما زال قائما ومخاطره واضحة لأن صاحبه الحقيقي هو نتنياهو والحركة الصهيونية التي صعدت الاستيطان والاعتقالات والقمع ضد الشعب الفلسطيني بشكل غير مسبوق في الفترة الحالية.

وفي السياق،  قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن تصريحات رئيس هيئة الشؤون المدنية في السلطة حسين الشيخ أثارت دهشة وصدمة في جميع الأوساط السياسية والشعبية الفلسطينية.

ودعت الديمقراطية،  في بيان: الى وقف هذا التدهور الخطير في الموقف السياسي، واحترام قرارات المجلس الوطني الفلسطيني في دورة انعقاده الأخيرة عام 2018 وقرارات المجالس المركزية وقرار الاجتماع القيادي الفلسطيني في التاسع عشر من أيار الماضي، ومخرجات اجتماع الأمناء العامين في الثالث من أيلول الماضي.

::
القدس المحتلة