وكالة سبق24 الإخبارية

05:38
آخر تحديث 21:48
الخميس
26 مايو 2022
°18
صافِ
القدس 18°
رام الله17°
الخليل17°
غزة20°

خاص "كورونا" ينهش أجساد الأسرى واستهتار متعمد من سلطات الاحتلال

الساعة 09:44 بتوقيت القــدس
غزة - ربا العجرمي - سبق24

بعد تكرار التحذيرات من مخاوف انتشار وباء كورونا بين صفوف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتصاعدها في ضوء ارتفاع عدد الإصابات بالوباء بشكل عام، نظرًا لاستمرار قوات الاحتلال بتنفيذ عمليات الاعتقال يومياً، متجاهلةً المطالبات المحلية والدولية حيال الإفراج عن الأسرى ولا سيما المرضى والنساء والأطفال منهم، حدث ما كان متوقعًا ووقع الخطر المنتظر، وخرج نادي الأسير الفلسطيني ليعلن عن تأكيد إصابة مجموعة من الأسرى  بفايروس كورونا.

مؤسسات حقوقية مختصة بشؤون الأسرى، طالبت بالإفراج الفوري عن الأسرى المرضى وكبار السّن الذين يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتقالهم، رغم خطورة الأوضاع الصحية داخل سجون الاحتلال، وازدياد أعداد الأسرى المصابين بالفيروس، مؤكدةً رصدها لجملة من الحقائق منذ بداية انتشار الوباء، على صعيد واقع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي منها: مماطلة إدارة السجون في توفير الإجراءات الوقائية اللازمة في أقسام الأسرى كمواد التنظيف والتعقيم، واحتجاز العشرات من المعتقلين الجدد في مراكز توقيف لا تتوفر فيها أدنى شروط الحياة الآدمية، في ظروف مأساوية وغير إنسانية تحت مسمى "الحجر الصحي".

بيئة السجون وسياسات إدارتها

شكلت بنية سجون الاحتلال بيئة محفزة لانتشار الوباء، خاصة مع حالة الاكتظاظ الحاصلة في غرف الأسرى وأقسامهم، وشح مواد التنظيف، والتعقيم، واستمرار إدارة السجون في ممارسة سياستها القمعية والتنكيلية، ومنها عمليات الاقتحامات والتفتيشات، فارضةً احتكاكاً أكبر بين قوات القمع والأسرى، كما جرى في سجن "عوفر" مطلع شهر أيلول الماضي، حيث نُفذت عملية اقتحام واسعة، أُصيب على إثرها عدد من الأسرى، في الوقت الذي أُعلن في حينه عن إصابة أسرى بالفيروس داخل السجن.

ليس هذا فحسب فقد حوّلت إدارة سجون الاحتلال الوباء إلى أداة ضغط، وقمع وتنكيل بحق الأسرى، لا سيما بحق المعتقلين حديثا، واستمرت رغم انتشاره بممارسة سياسة الإهمال الطبي بحقهم، ووضعتهم في عزل مضاعف، وضمن إجراءاتها المرتبطة بالوباء، وحرمتهم من التواصل مع عائلاتهم بعد أن أوقفت زياراتهم لفترة، وكذلك المحامين.

دور المؤسسات الرسمية

ضغوطاتٌ عديدة قادتها كلا من هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز حريات، للسماح بوجود لجنة طبية محايدة تشرف على نتائج عينات الأسرى ومتابعتهم صحيا، والكشف عن البروتوكول المعمول به من قبل إدارة سجون الاحتلال حول الإجراءات الخاصة بالوباء، وتوفير الإجراءات الوقائية اللازمة، وإلزام إدارة سجون الاحتلال بتوفير وسيلة اتصال بين الأسرى وعائلاتهم، وهو المطلب الأساس لهم اليوم، في ظل حالة العزل المضاعفة التي يواجهونها.

كما دعت لجنة الصليب الأحمر الدولي كجهة اختصاص، للقيام بدورٍ أكثر فعالية، في متابعة أوضاع الأسرى في السجون، لا سيما المصابين منهم، والتأكد من تقديم مستوى الرعاية الصحية اللازمة والضرورية للأسرى، وطمأنة عائلاتهم والتواصل المستمر معهم.

حال الأسرى اليوم

واليوم يصل عدد الأسرى المصابين بفيروس كورونا في سجون الاحتلال إلى 87 أسيرًا بينهم أسير يعاني من أمراضٍ مزمنة حسب ما أعلنه نادي الأسير الفلسطيني، دون أدنى اهتمام من إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية أوحتى توفير الإجراءات الوقائية اللازمة على الأقل، بل على العكس تمامًا فيشتكي الأسرى داخل السجون من المماطلة الدائمة، في استهتار متعمد وواضح بمصير الأسرى من قبل إدارة السجن، التي تكتفي بإعطاء حبة ليمون واحدة لكل غرفة، ويضطر الأسرى لشراء الكمامات، ومواد التنظيف على حسابهم الخاص. 

::
القدس المحتلة