وكالة سبق24 الإخبارية

09:14
آخر تحديث 09:12
السبت
31 أكتوبر 2020
4.24
جنيه إسترليني
4.93
دينار أردني
0.21
جنيه مصري
3.88
يورو
3.49
دولار أمريكي
العملات مقابل الشيكل الإسرائيلي
جنيه إسترليني
4.24
دينار أردني
4.93
جنيه مصري
0.21
يورو
3.88
دولار أمريكي
3.49
°22
اجواء غائمة
القدس 22°
رام الله21°
الخليل21°
غزة26°

"الإضراب عن الطعام" سياسة لفرض الإرادة وسط قصور المنظمات الحقوقية

الساعة 21:19 بتوقيت القــدس
غزة - سبق24

لسياسة الإضراب عن الطعام تاريخ طويل في حركات المقاومة السلمية فلسطينيًا وعالميًا، ويلجأ المعتقلون والأسرى إليها كوسيلة للاحتجاج السياسي، أو للفت النظر لمعاناتهم، أو حتى لتحدي سجانيهم.

وفي الوقت الذي يُقدم فيه الأسير أو المعتقل على هذا القرار، يعلم جيداً أن وسيلة الاحتجاج هذه قد تكون آخر تجربةٍ في حياته، فالحالة الصحية لأي شخص تتدهور بسرعة مع عدم تناول الطعام لفترة طويلة، حيث يبدأ الجسد بعد أسبوعين من بدء الإضراب بتحليل أنسجته في محاولة للبقاء على قيد الحياة، ومن الممكن أن يتوفى المضرب عن الطعام بعد شهرين من بدء الإضراب، بسبب فشلٍ في عمل القلب.

لماذا "الإضراب عن الطعام" ؟

لا يزال الأسرى الفلسطينيون يلجأون لهذه الوسيلة بسبب مواصلة الاحتلال الإسرائيلي بسياسة الاعتقال الإداري، وشن حملات اعتقال عشوائية في الأراضي الفلسطينية، مستبشرين فيها كوسيلةٍ لمحاربة ظروف اعتقالهم السيئة، وتحقيق مطالبهم المشروعة التي كفلتها كافة المواثيق والأعراف الدولية.

وتمثل معركة "الكرامة" أو "الأمعاء الخاوية" كما أطلق عليها الفلسطينيون جزءاً ثابتاً من حياة المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، ودليلاً راسخًا على صمودهم في وجه المحتل الذي سلبهم أرضهم وحريتهم، فهم يرفضون الطعام، ويفضلون الموت على المعاملة المشينة التي يتعرضون لها، مثل البقاء في العزل الانفرادي لفترات طويلة، والتفتيش العاري المهين، والحرمان من النوم، والضرب المبرح وغيرها من الأساليب.

مطالب عدة وانجازات مهمة حققها الأسرى خلال معارك الإضراب عن الطعام التي خاضوها على فترات متلاحقة، أسهمت في أن  نلحظ اليوم ارتفاعاً في أعداد الأسرى الذين يخوضون هذه المعركة بشكل فردي، جنبًا إلى جنب مع الاهتمام الواسع من عائلة الأسير المضرب ومنطقته الجغرافية ومؤسسات شؤون الأسرى ووسائل الإعلام، وفي المقابل نشهد مماطلاتٍ للاحتلال في المبادرة بفتح حوار مع الأسير المضرب في محاولة لكسره عن استمرار إضرابه، ولكي لا يحقق الأسرى منفردين انجازات هامة، قد يلحق بهم أسرى آخرون.

دور منظمات حقوق الانسان

دائمًا ما تردد المنظمات الحقوقية شعارات ان الجهود مستمرة في مواصلة تقديم العون القانوني على مختلف المستويات لدعم الأسري مؤكدةً انه لابد من إعطاء الأهمية والاهتمام لقضية الأسرى والتواصل مع مجالس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية بإعادة النظر في ملف الأسري والممارسات التعسفية الممارسة ضدهم داخل السجون الإسرائيلية.

وفي كل مرة تُعزي ضعفها في اتمام هذا الدور، بأن الأمر يتطلب جهدا مكثفا من مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ومختلف منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية والصليب الأحمر.

والنتيجة أن كافة الجهود التي تبذل تقع في كل مرة في فخ الإخفاق ببلورة إستراتيجية متكاملة تتوزع فيها الأدوار والمسؤوليات، وتتكامل بما يسمح بإحداث تراكم حقيقي لإسناد قضية الأسرى في سجون الاحتلال، فضلًا عن إغفال هذه الجهود للتطورات التي حصلت ما بعد حصول دولة فلسطين على صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة، وانضمامها لجملة من الاتفاقيات الدولية، الأمر الذي يقتضي سرعة العمل على بلورة إستراتيجية وطنية لدعم قضايا الأسرى والمعتقلين.

ويشار الى أن أكثر من 6000 أسير وأسيرة يواصل الاحتلال اعتقالهم داخل سجونه، في ظروف تبقى في عين الأسير وعائلته مهينة وقاسية، طالما صادرت حقه في الحرية والعيش الآمن في وطنه. ووسط محاولة التمييع الواضح لقضية الأسرى في الشارع الفلسطيني وجب على جميع المؤسسات الحقوقية والدولية الوقوف خلف حقهم في العيش بكرامة امتثالاً لما كفلته لهم كافة الأعراف والمواثيق الدولية.