وكالة سبق24 الإخبارية

18:14
آخر تحديث 18:04
الثلاثاء
11 اغسطس 2020
4.24
جنيه إسترليني
4.93
دينار أردني
0.21
جنيه مصري
3.88
يورو
3.49
دولار أمريكي
العملات مقابل الشيكل الإسرائيلي
جنيه إسترليني
4.24
دينار أردني
4.93
جنيه مصري
0.21
يورو
3.88
دولار أمريكي
3.49
°25
صافِ
القدس 25°
رام الله24°
الخليل24°
غزة29°

لا تتاجروا في التعليم (العالي)؛ فتخسروا..!

الساعة 19:50 بتوقيت القــدس
Share This here

(الاستثمار بالتعليم وليس في التعليم)، فبين حرفي الجر وقع الإشكال.

في العالم المتحضر أو الذي يذهب باتجاه التحضر يستثمر في ذات الإنسان، فموارد الدخل في الناتج القومي والعالمي تأخذ بشكل تصاعدي باتجاه الخدمات (أي منتجات خدمة الإنسان من برامج وبرمجيات ووسائط متعددة).

وهذا يتطلب الإنسان المواكب المتعلم بمستوى متطلبات الحياة، وإلا كان عبئاً لا يأتي بخير.

أما في العالم المتحدر إلى الهاوية، فهو يجعل عملية التعليم تجارة وارتزاق، ولا يعنية منتجها من خريجين، طالما أنهم يدفعون الأجرة.

وهنا تقع الكوارث؛ عندما يتخرج إلى سوق العمل حالات منها من لا تجيد حتى الكتابة الإملائية للغته الأم، ولا يمتلك حتى أدني متطلبات الشهادة التي يحملها، إلا ما رحم ربي، وقليل ما هم.

أما عند يكون الاستثمار بالتعليم فيحرص المجتمع والدولة على تيسير كل أسباب التعليم العالي ومتطلباته، فهي لا تجعله مجانياً وفقط، بل وتخصص مكافآت مالية تُوضع في رصيد الطالب طالما أنه على مقاعد الدراسة؛ فلا ينشغل عن التعليم بأي شاغل.

هذا ما فعلته تركيا لتنهض؛ فنهضت وكذلك دول كبيرة سبقتها أو حلقت بها، وما سنغافورة وماليزيا والبرازيل ببعيدة عن ذلك..

لكن، أن يكون التعليم (العالي) تجارة ربحية، ويخضع لسوق المال والأعمال، فيكون لشركات ربحية جامعات، أو جامعات عبارة عن شركات ربحية؛ فهذا لعمرك هو السقوط والتردي في الهاوية نحو القاع.

هي صرخة أوجهها لكل المسؤولين وصناع القرار.. 
أوقفوا العبث، وادعموا التعليم العالي المجاني، ثم التعليم المدعوم مادياً لكل طالب؛ كي ينهض شعبنا، وينجز متطلبات التحرير والبناء.

فكيف لا؟! 
ونحن نواجه عدو أحسن الاستثمار بالتعليم، فإلم نكن بمستواه في هذا الباب؛ فستطول معركتنا وتطول.

::
القدس المحتلة