سبق 24 الإخبارية

19:33
آخر تحديث 19:08
الثلاثاء
14 يوليو 2020
4.24
جنيه إسترليني
4.93
دينار أردني
0.21
جنيه مصري
3.88
يورو
3.49
دولار أمريكي
العملات مقابل الشيكل الإسرائيلي
جنيه إسترليني
4.24
دينار أردني
4.93
جنيه مصري
0.21
يورو
3.88
دولار أمريكي
3.49
°25
صافِ
القدس 25°
رام الله24°
الخليل24°
غزة26°

قراءة في ملف الرواتب

الساعة 13:23 بتوقيت القــدس
Share This here

لا شك أن الرواتب أصبحت تحت القرارات السياسية، فالأزمة اليوم لا تتعلق بعدم الإدارة وشح جبي الضرائب من الضفة بسبب كورونا، أو عدم وفاء الدول المانحة بدعمها للسلطة، وأخص بالذكر الدول العربية، إنما أصبحت ضمن الصراع الفلسطيني الدائم سواء في الداخل أو في الخارج أو مع الإحتلال، فأزمة السلطة اليوم والتي من الممكن أن تؤدي الى إنهيارها، جاءت نتيجة قرار سياسي، وهو رفض السلطة إستلام أموال المقاصة من الإحتلال بموجب إتفاق باريس، ويرى البعض أنه قرار صحيح، ولكنني أرى وبلغة المنطق أنه قرار متسرع، وحتى في حال تم القرار فكان يجب على السلطة أن تكون جاهزة بالبديل، كوسيط ثالث لإستلام الأموال مثلاً، مثلما تعمل قطر في غزة بوساطتها بين حماس وإسرائيل، أما أن تجازف السلطة بموازنة دولة كاملة بموجب قرارات سياسية تتعلق بمشروع الضم، فهذا يعني أن تفتقد السلطة إحدى أدوات الصمود والتصدي لمشوع الضم، وهي الرواتب .

أما بما يخص الأسألة التي تدور في أذهان عامة الناس وخاصة الموظفين، وهي : متى ستنتهي الأزمة؟ ومتى سيصرف راتب شهر مايو؟ وكم نسبته؟ فأنا أعتقد أن الأزمة ستنتهي قريباً لعدة أسباب، السبب الأول هو أن نتنياهو سيؤجل مشروع الضم بسبب الضغوطات الدولية المكثفة، وبسبب حرصة على العلاقة مع الأردن أولاً , وبعض الدول العربية ثانياً، وبسبب خوفه من إندلاع إنتفاضة ثالثة في الضفة وخاصة أن السلطة تقترب الى الضعف بسبب الأزمات المالية بكل فروعها، وأخيراً بسبب وقفة الفصائل المسلحة في غزة ضد مشروع الضم، وبغض النظر عن جدية هذه الفصائل من عدم جديتها، ولكن إسرائيل تخشى ذلك حتى لو كانت نسبته لا تتعدى الــ 10%، فكل هذه الأسباب والتي ذكرتها  ترجح أن نتنياهو سيؤجل الضم , وهذا يعني أن تذهب السلطة فور التأجيل  مباشرتاً لإستلام الأموال، وستعتبر هذا إنتصاراً سياسياً، وبالفعل هو سيكون إنتصاراً سياسياً، لأن تأجيل الضم بحد ذاته إنتصاراً سياسياً، وخاصة في ظروف تخلي العرب وخمول الشارع الفلسطيني وإنفصال غزة كلياً عن المعركة.

أما بخصوص صرف راتب شهر مايو ونسبته، فأعتقد أن السلطة تنتظر إنتهاء شهر يونيو كي تصرف راتب يونيو على إعتبار أن مايو أصبح ضمن مستحقات متراكمة، بمعنى أنه سيتم صرف الرواتب في بداية شهر يوليو وغالباُ الراتب سيكون لشهر يونيو وليس مايو، لأن مايو سيترحل الى المستحقات حتى إنتهاء الأزمة، أما بما يخص النسبة فمن الطبيعي أن تكون النسبة 50% على الأقل، لأنه وبعد مرور شهرين متواصلين دون راتب، ستتمكن السلطة من توفير نصف راتب على الأقل , لأنها ستعتمد بذلك على جباية ضرائب داخلية لشهرين متتاليين، فقبل شهر تقريباً قالت الحكومة أن ما بتوفر في خزينتها مبلغ 60 مليون دولار فقط، وبناء على ذلك وبعد مرور شهر كامل فمن الطبيعي أن يكون لدى خزينة السلطة 100 مليون دولار على الأقل، وهذا بحد ذاته سيوفر 50% من الرواتب في بداية الشهر القادم.

::
القدس المحتلة