وكالة سبق24 الإخبارية

07:02
آخر تحديث 22:58
الإثنين
28 نوفمبر 2022
°14
غائم جزئياً
القدس 14°
رام الله13°
الخليل13°
غزة14°

بالصور المهندسة الرحالة

الساعة 10:15 بتوقيت القــدس
كتبت حنان مطير _ سبق24

إنها واحدةٌ من النساء العربيات الفلسطينيات اللواتي علّمهنّ البحث والتخطيط خوض المغامرةِ وقتل الخوف والتّردّد، اللواتي ألقينَ برقم العمر جانبًا وأيقَنّ أنه لا يحدّ من حركة الإنسان ولا من سعادتِه.
 نغم البدوي، رحالة فلسطينية من مواليد الكويت، تعود بأصولها لمدينة طولكرم،  ابنة رجل فلسطيني أردني وأم لبنانية، وزوجة رجل سويدي مسلم، ومهندسة زارت (33) دولة، بعد أن اتّخذت قرارها المدروس بدقة بترك العمل الحكومي الذي أمضت فيه 11 عامُا وركّزت على التجارة الإلكترونية لتكون مصدر دخلٍ لها يسندها في رحلاتي وينعتوها حينها بالمجنونة.
 في كل دولةٍ  كانت تكتشف وتحب ذاتها أكثر، لكن أكثر ما يؤلمها أنها تجوب العالم بشغف ولا يمكن لقدمها أن تطأ أرض "موطنها" فلسطين، بسبب رفض  الاحتلال الإسرائيلي إعطائها تصريحًا بذلك.
"كنت في الأردن في إحدى رحلاتي وتحديدًا "عمادة السيد المسيح" في نهر الاردن، وكان في مخطط رحلتنا دخول فلسطين مع مؤثرين اجتماعيين وعالميين، ويا لحسرتي حينها".
 كان دخول نغم لفلسطين حلمًا، بدأت تشعر برائحة ترابها يقترب منها، ونسيم هوائها يداعب وجهها، فتتسارع دقات قلبها بلهفةً، ورسمت بمخيلتها فيها أشياء كثيرة من الحب والأمل، فقد انتظرت تلك الرحلة بفارغ الصبر، حتى جاءها الرفضُ من الاحتلال الإسرائيلي من الدخول لبلدها التي لا تبعد أكثر من مترين عن العمادة " لم أتمالك نفسي وانهرت باكيةً، ما دفع الآخرين لاستكمال الرحلة تعاطفًا وتضامنًا معي".
  في كل بلدٍ تزورُها نغم تشعر بروحها تبحث عن فلسطين، حتى تعثرتْ بتلك الصغيرةِ في جنوب إفريقيا حيث المسلمين والمسيحيين هناك، وكانت ضمن فريق تطوعيّ انطلَق إلى المدارس هناك، لقد بدا الوضع مبكيًا.
وأخطر ما كانت تلك العصابات التي قد تقتحم المدرسة وتقتل من تشاء، لذلك كل فصلٍ يُغلَق بالأقفال، وكل ستة أطفال تقريبًا يدرسون بكتابٍ واحدٍ.
 سألت ابنة العاشرة التي لم تملّ من تسميعها كلمات القرآن الكريم التي تحفظها، سألتْها إذا ما كانت تعرف أحدًا قد قُتِل، فكانت إجابتها البسيطة أن والدَها قُتِل أمام عينيها من قبل العصابات حيث استباحوا البيت، وسط صراخها وصراخ إمها، وبسبب احتمالية عودة العصابات من جديد أرسلتها أمها لبيت خالتِها الذي تراه أكثر أمنًا خوفًا على حياتِها.
 "أرى فيهم أطفال بلادي، فهم يًقتلون بدم بارد على يد الاحتلال الصهيوني، ويتضامنون مع الفلسطينيين لأنهم جربوا عذاب الاحتلال والقتل والترويع وقد رأيت في أحد شوارعهم أعلام فلسطين مصفوفة على طولِه".
في البلاد التي تزورها نغم لا تتردّد من شراء مأكولاتها من البسطات في الشارع، ، ولا تتردد من النوم في الخيام فليس في الفندق راحتها، فالحياة السعيدة بنظرها أساسها البساطة ، وأينما حلّت  تتحدث عن فلسطين. "أينما ذهبت أفتخر أن أقول أنني فلسطينية".

المهندسة الرحالة2.jpgss
المهندسة الرحالة1.jpg 
المهندسة الرحالة4.jpg  
المهندسة الرحالة3.jpg  
المهندسة الرحالة5.jpg 
المهندسة الرحالة6.jpg