وكالة سبق24 الإخبارية

01:42
آخر تحديث 00:43
الأربعاء
12 اغسطس 2020
4.24
جنيه إسترليني
4.93
دينار أردني
0.21
جنيه مصري
3.88
يورو
3.49
دولار أمريكي
العملات مقابل الشيكل الإسرائيلي
جنيه إسترليني
4.24
دينار أردني
4.93
جنيه مصري
0.21
يورو
3.88
دولار أمريكي
3.49
°19
صافِ
القدس 19°
رام الله18°
الخليل17°
غزة23°

تقرير الاقتصاد الفلسطيني.. من مرحلة التحذير إلى الأزمة الفعلية

الساعة 11:51 بتوقيت القــدس
غزة - نور الدين الغلبان - سبق24

يعاني الاقتصاد الفلسطيني منذ سنوات سواء في الضفة أو قطاع غزة من انهيار كبير، زاد من حدته انتشار وباء أزمة كورونا، وما تبعها من إغلاق للمنشآت الاقتصادية، بالإضافة إلى الحصار الذي تفرضه إسرائيل.

وحسب اقتصاديون فإن فلسطين تتجه بقوة نحو أزمة اقتصادية أكبر عمقًا، لا سيما بعد إقدام إسرائيل على وقف أموال المقاصة، والضرائب، التي يعتمد عليها الاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير.

وحذّر البنك الدولي في تقرير له من أزمة مالية قد تصيب اقتصاد السلطة الفلسطينية، جراء فيروس كورونا و قبل أسابيع من الموعد الذي حددته "إسرائيل" لبدء تنفيذ مخطط الضم، مما يضع الاقتصاد في غزة والضفة في خطر كبير ، ويعرضها للانهيار.

واكد البنك الدولي :"أنه حتى قبل تفشي وباء كوفيد-19، كان نحو ربع الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر، 53% من سكان غزة و14% في الضفة الغربية. وبحسب التقديرات الأولية، سيرتفع عدد الأسر الفقيرة إلى 30% في الضفة الغربية وإلى 64% في غزة".

وحذر البنك من أن الاقتصاد قد ينكمش بنسبة 7.6٪ على الأقل إذا عادت الأوضاع الطبيعية تدريجيًا بعد حالة الاحتواء، وبنسبة تصل إلى 11٪ إذا كان الانتعاش الاقتصادي أبطأ أو فُرضت قيود إضافية."

بدوره قال المحلل الاقتصادي وائل الداية ان  الاقتصاد الفلسطيني يخرح من ازمات متعددة سواء على صعيد ازمة الحصار في قطاع غزة، وعدم وجود افق سياسي في الضفة الغربية وتقييد تحويل اموال المقاصة في الضفة الغربية ومخططات الضم.

وأوضح الداية في تصريح خاص لسبق24، أن الأزمات التي عصفت بالقضية الفلسطينية الى جانب جائحة كورونا كبدت الاقتصاد الفلسطيني خسائر كبيرة على جميع المستويات والقطاعات.

وأشار أن هذه الأزمة تنعكس على المواطنين الفلسطينيين خاصة فيما يتعلق بمستوى المعيشة والبطالة وتشغيل العمال وغيرها من القطاعات.

وعلى مستوى قطاع غزة لفت أن البطالة قد تصل الي 75٪ داخل القطاع، أما على صعيد الضفة الغربية فإن البطالة قد تصل الى 35٪ خاصة أن العديد من العمال الفلسطينيين الذين يعملون داخل الخط الأخضر توقفت أعمالهم بسبب أزمة كورونا.

وأشار الى أن هذه الأزمات أثرت على تحصيل الايرادات الحكومية الأمر الذي يؤثر على الانفاق الحكومي وبالتالي يؤثر على الاستهلاك الفلسطيني ومستوى المعيشة والرفاهية، وبالتالي فهي عملية متشابكة ومترابطة، وفق قوله.

وأكد أن جميع المؤشرات التي تنتج عن الأزمة الاقتصادية تؤثر بشكل كبير على معدلات الفقر والهشاشة في المستويات المتدنية في المجتمع الفلسطيني سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية.

واضاف: " حينما لا تستطيع الحكومة دفع رواتب للموظفين فإن مستوى الانفاق ينخفض وبالتالي تنخفض التجارة الفلسطينية والحركة الشرائية والايرادات التجارية".

وشدد على ان التحذيرات المرتبطة بالبنك الدولي او الاتحاد الاوروبي او الباحثين في مجال الاقتصاد هي كبيرة جدا.

وقال:" نحن خرجنا الان من التحذيرات ونعيش الان الازمة الفعلية، وبات هناك تأثير على المحلات التجارية والمتنزهات، أدت الى انخفاض القوة الشرائية".

وافاد أن الازمة الاقتصادية الحادة قد تنشأ اضطرابات اجتماعية قد يتم تحويلها الى توجهات سياسية من خلال تفريغ الضغط بوجه السلطة الحاكمة أو باتجاه من يفرض الحصار الفعلي "الاحتلال".

وطالب بضرورة وجود تدخلات من الجميع لوقف الوضع الكارثي الذي يمر به الاقتصاد الفلسطيني والحالة الفلسطينية على حد سواء.

من جهته اكد أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر بغزة د. معين رجب أن ضم الضفة يصادر الأرض ويحرم الفلسطيني من موارده مثل (الزراعة- الرعي- المياه- المعادن..).

وقال رجب في تصريح خاص لـ" سبق24"، إن الفلسطيني سيكون بعد خطة الضم أمام احتمال الهجرة من جديد، موضحا أن الاحتلال معني ببقاء أعداد من الفلسطينيين كونه ينظر لهم كاداة عمل انتاجية لخدمة الاقتصاد الاسرائيلي.

وأكد الخبير الاقتصادي أن الوضع الاقتصادي الفلسطيني خطير جدا، ولا توجد سياسة محددة لتلافي هذا الضرر البليغ.

وأضاف رجب أنه لا يوجد أفق محدد نحو تحسين الاوضاع الاقتصادية، خاصة بعد تفشي البطالة والفقر الشديد.

وأشار الى وجود انكماش شديد في الاقتصاد الفلسطيني في ظل الأزمات الاقتصادية التي تعصف به، موضحا أن جائحة كورونا أثرت بشكل كبير على الاقتصاد الفلسطيني بجانب العديد من المشاكل المتراكمة.

ولفت الى أن الحكومة لم تضع اي استراتيجية لمواجهة أزماتها، موضحا أن المشكلة تتعلق بمن يملكالسلطة من خلال عدم ايجادهم استراتيحية لبقاء عجلة الانتاج مستمرة، وذلك من خلال التعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية وكافة شرائح المجتمع.

وأضاف: " لا بد من رؤية واضحة من رأس الهرم والمتمثل بالسلطة الفلسطينية كونه المكلف بادارة شؤون المواطنين".

وحول تأثر الاقتصاد الاسرائيلي حال انهيار الاقتصاد الفلسطيني أوضح أنه يمكن ان يتأثر بشكل جزئي؛ لكنه لا يهزه او يهدده كونه منفتح على العالم ومتقدم في صناعات مختلفة وله علاقات دولية مع مختلف انحاء العالم، وقام بفتح اسواق جديدة مع اكبر دول العالم.